محمد جواد مغنية

473

التفسير الكاشف

لسكون الناس ، والنهار لحركتهم . وأناسي جمع إنسي ككرسي وكراسي . وكفورا من كفران النعم . ومرج خلط . والفرات العذب جدا . والأجاج المالح أو المرّ جدا . والبرزخ الحاجز ، وحجرا محجورا أي حراما محرما أن يفسد الأجاج الفرات . والنسب والصهر يعمان كل قربى بين الذكور والإناث . الإعراب : كيف ، حال من الضمير المستتر بمد . وبشرا حال من الرياح . وأنعاما وأناسي مفعول ثان لنسقيه . المعنى : ذكر سبحانه في هذه الآيات طرفا من النعم التي أسبغها على عباده ، ودلت على وجوده وعظمته ، نبهنا إليها جل وعلا لنؤمن به ونعبده مخلصين له الدين ، وفيما يلي التفصيل : 1 - ( أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ) وهو الفيء وجمعه ظلال ، قال تعالى : « يَتَفَيَّؤُوا ظِلالُهُ » - 48 النحل . وقيل الظل أعم من الفيء حيث يقال : ظل الجنة ، ولا يقال : فيؤها ، ومهما يكن فإن القصد التذكير بنعمة الظل الذي يجد الإنسان فيه الراحة والمتعة ، وبأن اللَّه هو الذي يبسطه ويقبضه ( ولَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ) أي جعل الأرض ساكنة ، وبسكونها يسكن الظل ويثبت على حال واحدة ، لأن الظل لا استقلال له في ذاته واسمه يدل عليه ، وانما هو تبع لصاحبه إن تحرك تحرك ، وان سكن سكن . ( ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ) لولا وجود الشمس لم يكن للأرض ظل ، فوجودها يدل على وجوده ، تماما كما يدل وجود العلة على وجود المعلول ( ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً ) بسط سبحانه الظل رويدا رويدا ، وأزاله أيضا رويدا رويدا بحسب حركة الأرض .